البغدادي

88

خزانة الأدب

وهذا نص سيبويه : وسألته يعني الخليل عن قوله تعالى : وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه فقال : ما هاهنا بمنزلة الذي ودخلتها اللام كما في إن واللام التي في الفعل هنا . ومثل هذه اللام الأولى أن إذا قلت : والله أن لو فعلت لفعلت . وقال : فأقسم أن لو التقينا . . . البيت ف أن في لو بمنزلة اللام في ما فأوقعت هنا لامين : لام للأول ولام للجواب . ولام الجواب هي التي يعتمد عليها القسم . فكذلك اللامان في قول الله : لما آتيتكم الآية . لام للأول وأخرى للجواب . ومثل ذلك : لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم إنما دخلت اللام على نية اليمين . انتهى ) كلامه . قال النحاس وتبعه الأعلم أن هاهنا توكيد كاللام في لئن . ألا ترى أن اللام لا تدخل هاهنا لو قلت : أقسم لأن لو فعلت لم يجز لأن اللام إنما تدخل في القسم أو فيما كان من سببيه نحو : والله لئن دخلت لأقومن فدخلت في لأقومن لأنه المقسم عليه . ودخلت في لئن لأنها من سببه فأدخلت أن مع لو تأكيداً مثل اللام . انتهى . وكذا يكون الجواب للقسم لو عدمت نحو : والله لو قمت لأكرمتك . وعليه خرج الشارح المحقق البيت الآتي كما أن اللام الموطئة سواء ذكرت أم لم تذكر